السيد محمد هادي الميلاني
174
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
هذا التعبير عن عدة من كتب القدماء كالانتصار ( 1 ) والنهاية والمبسوط والمراسم والغنية والسرائر وغيرها . ومن كتب المتأخرين كالشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والدروس وغيرها ( 2 ) ثم قال : « وقال جماعة منهم المصنف في بعض كتبه ، والشهيد ، وجملة من متأخري المتأخرين ان لا يكون السفر عمله . وفي ( الهداية ) : المكاري والكرى والبريد والراعي لأنه عملهم . وقيل : ان لا يكون السفر عمله . ومن كان منزله وبيته معه . وقال الأستاذ قدس سره في ( المصابيح ) هذا أولى لأنه سالم من الإيراد ملحوظ فيه العلة ، وتلك العبارات مورد الاعتراضات وليست مورد النص . ويمكن إرجاعها إلى هذه العبارة » ( 3 ) . أقول : ليس في الروايات عنوان كثرة السفر . والظاهر أن الفقهاء يرون ان ذلك هو الملاك لارتفاع حكم القصر بلحاظ ان موضوع القصر هو ما يكون أمرا خلاف ما يعتاده المكلف ، فإذا كان
--> ( 1 ) قال السيد المرتضى في ( الانتصار ) : « ومما انفردت به الإمامية القول بأن من سفره أكثر من حضره كالملاحين والجمالين ومن جرى مجراهم لا تقصير عليهم لأن باقي الفقهاء لا يراعون ذلك . والحجة على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة » . ( 2 ) لاحظ : المدارك ص 272 ، وتذكرة الفقهاء ص 191 ، والمعتبر ص 336 ، والسرائر ص 75 ، وتحرير الأحكام ص 56 ، والغنية في ص 493 من الجوامع الفقهية ، والنهاية ص 122 ، طبعة بيروت ، والمراسم في ص 570 من الجوامع - الفقهية ، والمختصر النافع ص 75 ، والدروس الشرعية ص 51 والمبسوط ج 1 ص 141 . ( 3 ) مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ج 3 ص 568 .